يوسف بن تغري بردي الأتابكي

75

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فقالوا له كذبت قل لنا حقيقة أمره فامتنع وحلف فأرادوا توسيطه حقيقة فقال أطلقوني أنا أدلكم عليهم فأطلقوه فأخذهم وتوجه بهم إلى قبة النصر خارج القاهرة إلى محل كان الأشرف نزل فيه بجماعته فوجدوا بالمكان أرغون شاه وصرغتمش وبيبغا وبشتك وأرغون كتك وكان الذي توجه مع قازان اليرقشي من القوم أسندمر الصرغتمشي وطول والصرغتمشي ومعهما جماعة كبيرة من المماليك الذين ثاروا بالقاهرة فقبضوا على الأمراء المذكورين وسألوهم عن الملك الأشرف فقالوا فارقنا وتوجه هو ويلبغا الناصري إلى القاهرة ليختفي بها فقتلوا الأمراء المذكورين في الحال وحزوا رؤوسهم وأتوا بها إلى سوق الخيل ففرح بذلك بقية الأمراء الذين هم أصل الفتنة وعلموا أن الأشرف قد زال ملكه وأما الملك الأشرف فإنه لما وصل إلى قبة النصر توجه منها نحو القاهرة ومعه يلبغا الناصري واختفى عند أستادار يلبغا الناصري فلم يأمن على نفسه فتوجه تلك الليلة من عند أستادار يلبغا الناصري إلى بيت آمنة زوجة المشتولي فاختفى عندها فقلق عند ذلك الأمراء الذين أثاروا الفتنة وخافوا عاقبة ظهور الأشرف وهم قرطاي الطازي وطشتمر اللفاف وأسندمر الصرغتمشي وقطلوبغا البدري وألطنبغا السلطاني وبلاط الصغير ودمراش اليوسفي وأينبك البدري ويلبغا النظامي وطولوا الصرغتمشي وهؤلاء الأمراء وأما الأجناد فكثير فاشتد قلقهم وبينما هم في ذلك في آخر نهار الأحد يوم قتلوا الأمراء المذكورين بقبة النصر وقبل أن يمضي النهار جاءت امرأة إلى الأمراء وذكرت لهم أن السلطان مختف عند آمنة